بنفسج

قصتي.. شهد دويكات

الخميس 09 مارس

أنا شهد خليل دويكات ابنة الأسير الفلسطيني خليل دويكات، حصلت على معدل ٨٩.٦، توقعت أن أحصل على هذا المعدل، وقضيت عامًا صعبًا مليئًا بالدراسة والشوق لوالدي الأسير الذي حُكم عليه بالمؤبد هذا العام، لقد كان يوم الحكم عليه قاسيًا علينا جميعًا، صُدمت وبكيت كثيرًا لم أكن أتوقع ذلك أبدًا، وقد ساءت نفسيتي، ولكني قطعت عهدًا له بأن أقاوم حتى النفس الأخير لي برغم كل حرقة القلب التي كوتني بغيابه. 

"فرحتي بدونك يابا ولا تسوى"، سأخبرك في يوم نجاحي الذي نلته بالرغم من أنف من اعتقلوك وحكموا عليكِ بالمؤبد، بأن انتصاري وفرحتي الحقيقة يوم أن احتضتنك وأراك وجهًا لوجه خارج أسوار السجن. كلما قلت مؤبدًا تصيبني رعشة في القلب، لكن لا بأس، سينفك القيد قريبًا يا أبي ستخرج وستغني لي "الناجح يرفع إيده". صوتك وأنت تقول لي: أنا فخور بك يا بنتي ما زال يتردد في أذني منذ الصباح". 

أنا شهد خليل دويكات ابنة الأسير الفلسطيني خليل دويكات، حصلت على معدل ٨٩.٦، توقعت أن أحصل على هذا المعدل، وقضيت عامًا صعبًا مليئًا بالدراسة والشوق لوالدي الأسير الذي حُكم عليه بالمؤبد هذا العام، لقد كان يوم الحكم عليه قاسيًا علينا جميعًا، صُدمت وبكيت كثيرًا لم أكن أتوقع ذلك أبدًا، وقد ساءت نفسيتي، ولكني قطعت عهدًا له بأن أقاوم حتى النفس الأخير لي برغم كل حرقة القلب التي كوتني بغيابه. 

حين ظهرت النتيجة قفزت من مكاني فرحة ولكنها منقوصة إذ تظل غصة القلب حاضرة، فغياب الأب كان القشة التي قصمت ظهري، أنا الابنة الكبرى في العائلة وأول فرحتهم، سعدت بأنني استطعت أن أدخل السرور إلى قلوبهم، شعرت بعظم الإنجاز حين حادثني أبي وكله فرحة وأمل بي، بكاء أمي وأبي عز عليَّ، أسأل الله أن يعيد البهجة لحياتنا وأبي معنا يزين بيتنا. 

هُدم منزلنا قبل عام ونصف العام، ولكن بقيت آثار تدميره علينا حتى اللحظة، انتقلنا إلى بيت صغير جدًا، لم تكن لدي إمكانية أن أستقل وأدرس بهدوء بعيدًا عن ضوضاء أخواتي الصغيرات، فكنت أستغل الليل للدراسة بتركيز، وفي النهار بضع ساعات قليلة. نسيت أن أقول لكم بإنني أحب التاريخ واللغة العربية، وأقرأ الكتب المنوعة بحب. 

لم يتركني والدي طوال الامتحانات ،كان حريصًا على الاتصال الدائم من أسره بي، ليطمئن ويرفع من روحي المعنوية، ويغمرني بالدعوات. هو نعم الأب والله. فك الله أسره ولم شملنا.  أما عن الخطوة القادمة لي سأسجل بالجامعة في تخصص اللغة الإنجليزية التي لطالما أحببتها، وأخيرًا سأختم قصتي وسأقول لكم العبارة التي دونتها على مكتبي "قاوم حتى لو وصلتَ ممزقًا، لذَّة الوصول ستُرمِّمك".