بنفسج

والدة الأسيرة دينا جرادات

السبت 11 مارس

أنا السيدة أم محمود جرادات والدة الأسيرة دينا جرادات التي تعاني من مرض الاستسقاء الدماغي، والتي اعتقلت في التاسع من شهر أغسطس الماضي، حيث اقتحمت قوة كبيرة من قوات الا.حتلا.ل بيتنا في مخيم جنين، سألوا عن أسمائنا، كنت أنا وهي وأختها في المنزل ووالدها متوف منذ ثلاث سنوات تقريبا. عندما عرفوا من هي دينا من بيننا أخذوها إلى غرفة منفردة وحققوا معها بشكل ميداني، وبعد ذلك طلبوا هاتفها النقال وهويتها الشخصية وتجهيز نفسها للا.عتقال.

"لما تحكي للإنسان شو بعنيلك ابنك أو ضناك فأكيد رح يقلك هذا قلبي وروحي من جوا. عشان هيك لما أجو اعتقلوا دينا، كأنهم أخذوا روحي وقلبي كأنهم قطعوا الهوا عني، صرت أغلى غلي ومش عارفة وين بدي أروح بحالي".

أنا السيدة أم محمود جرادات والدة الأسيرة دينا جرادات التي تعاني من مرض الاستسقاء الدماغي، والتي اعتقلت في التاسع من شهر أغسطس الماضي، حيث اقتحمت قوة كبيرة من قوات الا.حتلا.ل بيتنا في مخيم جنين، سألوا عن أسمائنا، كنت أنا وهي وأختها في المنزل ووالدها متوف منذ ثلاث سنوات تقريبا. عندما عرفوا من هي دينا من بيننا أخذوها إلى غرفة منفردة وحققوا معها بشكل ميداني، وبعد ذلك طلبوا هاتفها النقال وهويتها الشخصية وتجهيز نفسها للا.عتقال.

انقبض قلبي، شعرت الدنيا تدور من حولي، هذه فتاة وليست شابًا، وفوق ذلك ابنتي مريضة تستخدم أدوية خاصة بها أرتفع ضغطي كثيرًا، بعد أن اصطحبوها معهم. ذهبت إلى المشفى وقلبي لا يهدأ من قلقي عليها. كانت عندما تمرض أظل بجانبها حتى تعود لها صحتها، فكيف سيكون الوضع وهي بعيدة عن عيني.

دينا مصابة بمرض الاستسقاء الدماغي منذ 5 سنوات، وهو مرض يصيب أعدادًا قليلة جدًا في العالم. أصابها بعد وقوع رف ثقيل على رأسها أدى إلى تجمع كميات كبيرة من الماء على الدماغ وتحتاج ين الفترة والأخرى للذهاب إلى المشفى لاستخراج هذه السوائل.

لم يدرك الا.حتلا.ل خطورة وضعها الصحي مما أدى أن تدهور وضعها الصحي أثناء التحقيق مع نهاية شهر أغسطس الماضي، ونقلت للمشفى لاستخراج السوائل منها بعد إهمال متعمد منهم وحرمانها من أخذ أدويتها.

عاشت دينا ظروفًا قاسية في التحقيق من حرمانها لساعات من النوم، ناهيك عن الضغط الجسدي والنفسي عليها حتى أنها كانت تنام على تخت من حديد بعد أن سلبوها الفراش لمدة ثلاث أيام قبل نقلها إلى سجن الدامون.

ورغم وجودها في السجن إلا أن وضعها الصحي تدهور مرة أخرى البارحة -الثامن من أيلول - لتنقل مجددًا لمشفى رمبام لسحب المياه التي باتت تؤثر على صحة نظرها وتنفسها.

"زرتها في المحكمة 5 مرات، معنوياتها عالية جدًا، أنا بكون متضايقة ومخنوقة بتصير هي تطلعني من حالتي وتقوي عزيمتي من خلال مكالمات التلفون إلي بتحكيهم معنا، لما شفتها أول مرة في المحكمة قلبي صار بدو يخرج من مكانه ويرحلها. كان نفسي أضمها بين ضلوعي ولما حكت أول مرة معي مكالمة برد قلبي شوي عليها خاصة أنها دائما بتطمني عليها وشايفه قديش عزيمتها بالسماء".

دينا طالبة في جامعة القدس المفتوحة في فصلها الدراسي الأخير، تدرس في كلية الإعلام ،شخصيتها قوية وعلى قد حالها. اليهود حاولوا يكسروا عزيمتها بس هي أقوى منهم رغم تعبها ومرضها، بتكتب مقالات، كل الناس بتوصف قوتها ورصانة كتابتها.

غدًا محكمة الأسيرة دينا وقد طلب لها الاحتلال حكم 6 أشهر قُلصت إلى 5 وسيحاول المحامي مجددًا أن يقلص من حكمها تبعًا لوضعها الصحي.