بنفسج

رسالة من حامل

الثلاثاء 16 مايو

شكرًا لكل زوجٍ فهم أنّ جُلّ ما تحتاجه زوجته في حملها هو الصبرُ والدعم. وهدى الله كل زوج لا يحسُّ ولا يراعي ولا يستمتع بحمل زوجته. شكرًا لكل أبٍ وأم، أخٍ وأخت يشاركون سعادتهم أبناءهم، وينتظرون حفيدهم بكل الفرح. شكرًا لكل الناس الطيّبة التي تهتم وتسأل الحامل بمحبّة عن حالها، وتطورات حملها وتحضيراتها. شكرًا لكل من يَزِنَ كلامه في حديثه مع الحامل. شكرًا لكل من يسأل عن جنس الجنين، ولا يُفضّل الذكر على أنثى حين يعرف (أو العكس).

الشكرُ لله أولًا على عظمةِ الشعور بمخلوق داخل جسد المرأة يكبر رويدًا، تُراقبه يومًا بعد يوم. شكرًا على جمال تلك اللحظة حين يتحرك ذاك المختبئِ بين ضلوعها. شكرًا لله على الإحساس بفضولٍ ورغبةِ التعرف عليه، شكرًا لله على دمعة مُختلِجَة، تذرفُ خوفًا وقلقًا، حنانًا وفرحًا على تلك الأمانة، وكثيرًا من الأحيانِ ألمًا.

شكرًا لله على لحظات التأمّل في هذه المعجرة غير الجَلِيّة كلها. شكرًا على تأشيرة الحصول على لقب "أم" بوجوده. شكرًا لكل زوجٍ يرافق زوجته رحلة تسعة شهور، صابرًا على مفاجآت غريبة ولحظات عصيبة. شكرًا له إذْ هو يُساندها، يتحمّل تقلباتها ويصبر عليها، يفرح لفرحها، ويراعي ألمها. شكرًا لتقبله تقصيرها أحيانًا، ومشاركتِه حماسها. شكرًا لكل زوج لا يجرح زوجته بتفضيله أحد الجنسين، ويُدرك أنّ ذلك كله بإرادة الله وحده.

شكرًا لكل زوجٍ فهم أنّ جُلّ ما تحتاجه زوجته في حملها هو الصبرُ والدعم. وهدى الله كل زوج لا يحسُّ ولا يراعي ولا يستمتع بحمل زوجته. شكرًا لكل أبٍ وأم، أخٍ وأخت يشاركون سعادتهم أبناءهم، وينتظرون حفيدهم بكل الفرح. شكرًا لكل الناس الطيّبة التي تهتم وتسأل الحامل بمحبّة عن حالها، وتطورات حملها وتحضيراتها. شكرًا لكل من يَزِنَ كلامه في حديثه مع الحامل.

شكرًا لكل من يسأل عن جنس الجنين، ولا يُفضّل الذكر على أنثى حين يعرف (أو العكس). شكرًا لمن إذا عرف أنه ذكر، لا يبالغ في ردة فعله فرٍحًا، وكأنّ الذكر هو الفوز العظيم وفقط. وإذا عرف أنها أنثى قال أيّ مباركة لا تصحَبُها عبارات مواساة “الله يعوضّكم بالبطن الثاني، مالهن البنات ملاح، يلا الحمد لله… بيجي الولد لقدام”.

شكرًا لكل من يُشعرنا أنّ كلا الجنسين نِعمة من الرحمن. وأنّ الأهم الآن هو الاستعداد لاستقبالها وصَوْنها. شكرًا لكل من يُعينُ الحامل على استقبال تلك الأمانة؛ ولو بكلمة داعمة، تُخفف عنها مخاوفها الطبيعية عن تلك المرحلة الجديدة. شكرًا لكل من لا يتدخل في شؤون الزوجة متى ستُنجب البطن التالي، ومتى ستأتي بأخ أو أخت لطفلها الأول، ويَفهم أن ذلك كلهُ شأن الزوج وزوجته.

شكرًا لكل من يسأل عن حال الأم ويطمئنّ على ولادتها وصحتها بعد الولادة تمامًا مثلما يسأل عن مولودها، ويُشعرها بأهميّتهما معًا. شكرًا لكل من يُشعر الحامل أن الحمل والإنجاب ليسا خِتما استقالة من اهتماماتها وطموحاتها وأحلامها؛ إنما هي مرحلةٌ جديدة عليها أنْ تُعطيها حقها. مرحلة استكشاف بطابعٍ مختلف، فيها المُتعب وفيها المُمتِع.