بنفسج

ميسان النشاشيبي

الثلاثاء 16 مايو

ميسان النشاشيبي، نشأت في ضاحية الزراعة بالقرب من مدينة رام الله، حاصلة على بكالوريوس في علوم الأحياء، والماجستير من جامعة الملك ليدويغ في ألمانيا، وتدرس حاليًا الدكتوراه في جامعة جنيفنيا بسويسرا في تخصص علم السموم البيئية. في مرحلة الثانوية العامة كانت لدى ميسان رغبة ملحّة في الالتحاق بكلية ويل كورنيل للعلوم البيولوجية والطبية في قطر، تقول: "كان التحدي هو الخضوع للثانوية العامة في نفس السنة التي التحقت فيها بامتحان سات أو التوجيهي الأميركي، والذي تطلب جهدًا استثنائيًا، وخصوصًا أن الانجليزية ليست اللغة الأم. شاءت الأقدار السماوية أن أرفض من المنحة الجامعية في ذلك العام وبذلك لم ألتحق في الكلية".

ميسان النشاشيبي، نشأت في ضاحية الزراعة بالقرب من مدينة رام الله، حاصلة على بكالوريوس في علوم الأحياء، والماجستير من جامعة الملك ليدويغ في ألمانيا، وتدرس حاليًا الدكتوراه في جامعة جنيفنيا بسويسرا في تخصص علم السموم البيئية.

في مرحلة الثانوية العامة كانت لدى ميسان رغبة ملحّة في الالتحاق بكلية ويل كورنيل للعلوم البيولوجية والطبية في قطر، تقول: "كان التحدي هو الخضوع للثانوية العامة في نفس السنة التي التحقت فيها بامتحان سات أو التوجيهي الأميركي، والذي تطلب جهدًا استثنائيًا، وخصوصًا أن الانجليزية ليست اللغة الأم. شاءت الأقدار السماوية أن أرفض من المنحة الجامعية في ذلك العام وبذلك لم ألتحق في الكلية".

ليس كل ما يصبو له المرء يصل إليه، لذلك يجب البحث عن ما يقربنا من أحلامنا ولو خطوة، بالرغم من أن ميسان كان شغفها الكيمياء في ذلك الوقت، إلا أنها اختارت دراسة علوم الأحياء في بيرزيت. وخاضت معترك الحياة الجامعية والتحقت بمسابقات منها مسابقة falling walls في محاولة إيجاد حل لتلوث مياه الشرب وتنقيتها. تخرجت ميسان بعد جهد كبير في مرحلة البكالوريوس وعملت بعد أسبوع من التخرج مندوب للأدوية.

حصلت على منحة الماجستير من المؤسسة الألمانية للتبادل الأكاديمي للعام ٢٠١٩، بعد ذلك قُبلت لاستكمال الدراسة في جامعة الملك ليدويغ في ميونخ والتي تعتبر الجامعة رقم ١ على مستوى ألمانيا، تعمقت في دراستها بتخصص التلوث البيئي والمايكروبلاستك وكان عنوان رسالتها البحثية "تأثير جزيئات البوليايثلين والبوليبروبيلين والستايرين البلاستيكية على نمو وتكاثر برغوث الماء أو الدافينا".

وعن الصعوبات التي واجهتها في فترة الماجستير هي التكيف مع ثقافة مختلفة، ومحاولتها لتعلم اللغة الألمانية، ومواجهة العنصرية هناك من قبل البعض، إضافة إلى الحنين للوطن والأهل خصوصً أن جداها توفيا أثناء وجودها في ألمانيا.

تكمل ميسان: "في مرحلة الماجستير، شاركت في عدة دورات ومؤتمرات علمية متعمقة أكثر في التخصص الذي أدرسه، ما بين التلوث بجزيئات المايكروبلاستك وما بين العلوم البيئية والمواضيع المتعلقة بها كجزء من متطلبات الماجستير. ومن الأشياء الإيجابية التي أتاحت لي الكورونا استغلالها والمشاركة فيها هي ورشات العمل الإلكترونية والمجانية في مجال اهتمامي، علم المايكرو والنانوبلاستك".

وعن مرحلة الدكتوراه التي بدأتها ميسان مؤخرًا تقول: "حصلت على منحة للدكتوراه في جامعة جنيفينا من الجامعة بشكل مباشر، مقابل التدريس والإشراف على طلبة الماجستير أثناء الدراسة، وبالتأكيد سيكون هناك تحديات أكاديمية".

 أسست ميسان بجانب دراستها في علوم الكيمياء برفقة الزملاء في قسم الأحياء بجامعة بيرزيت مجموعة محبي الطبيعية؛ وهي مجموعة شبابية تطوعية تهدف إلى الحفاظ على الطبيعة، والتوعية البيئية، إضافة إلى التقليل من استخدام المواد البلاستيكية أحادية الاستعمال في المسارات البيئة في الطبيعة.

ما يسندها وقت ضعفها والدتها ودعم العائلة والأصدقاء، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع". ولا تنسى ميسان كل موقف منحها دفعة للأمام، في خلال دراستها الماجستير وجدت احترامًا للمتعلم وكيانه، فهناك مساحة للنقاش واحترام الأفكار، تقول: "من المواقف الطريفة التي حصلت عند تسليمي بحث الماجستير النهائي للمشرف الداخلي، كانت أمي برفقتي، فوقف احترامًا لها وقال لها أنا سعيد، استطاعت ميسان أن تبقى صامدة في ظل القوانين الصعبة والتحديات في الأكاديميا في ألمانيا".

تطمح ميسان إلى صنع فارق على المستوى الأكاديمي والبحثي، والتأثير على صناع القرار حول العالم حتى يتسنى لنا العيش في بيئة تُحترم فيها الطبيعة، وعلى مستوى محبو الطبيعة، تأمل إلى التعاون مع المتطوعين ومحبي البيئة في الدول الأخرى وإشراكهم لصنع فارق".