بنفسج

مريم أبو قوش

الثلاثاء 13 يونيو

مريم محمد قوّش، شاعرة وأديبة من قطاع غزة، حاصلة على درجة الماجستير في الأدب والنقد، تعمل معلمة للغة العربية في وكالة الغوث الدولية للاجئين الفلسطينيين. صدرت لها عدة دواوين شعرية، منها: كما تمشي القطا، وديوان سبع عجاف، وانتماء للنهار. تقول مريم: "الموهبة تولد مع الإنسان، ولكنه يحتاج للحظة شعورية تفصله عن بزوغها كموهبة حقيقية. كان اكتشافي للموهبة في مراحل المدرسة، ومع انتقالي للجامعة في اللغة العربية أصبحت الموهبة أكثر حقيقة وأعمق، انتقلت من كونها موهبة طفولية عابرة لتجربة شعرية حقيقية".

مريم محمد قوّش، شاعرة وأديبة من قطاع غزة، حاصلة على درجة الماجستير في الأدب والنقد، تعمل معلمة للغة العربية في وكالة الغوث الدولية للاجئين الفلسطينيين. صدرت لها عدة دواوين شعرية، منها: كما تمشي القطا، وديوان سبع عجاف، وانتماء للنهار. تقول مريم: "الموهبة تولد مع الإنسان، ولكنه يحتاج للحظة شعورية تفصله عن بزوغها كموهبة حقيقية. كان اكتشافي للموهبة في مراحل المدرسة، ومع انتقالي للجامعة في اللغة العربية أصبحت الموهبة أكثر حقيقة وأعمق، انتقلت من كونها موهبة طفولية عابرة لتجربة شعرية حقيقية".

تطور نفسها بالقراءة المستمرة ولا تقتصر بقراءة الكتب الثقافية والشعر فقط. تعتقد أن الشاعر هو الإنسان الأقدر على قراءة العالم ببصيرته وكتابته بروحه. قرأت مريم لشعراء كثر في أزمنة متعددة، تحب القصيدة التي تتنبأ بوعي وجودي حول الإنسان والكون، وقد وجدت ذلك في شعر مبدعين قدامى، منهم كأبي تمام والمتنبي ولسان الدين بن الخطيب، وفي شعر المعاصرين أيضًا لا سيما في الشعر الفلسطينيي المعاصر مثل محمود درويش وسميح القاسم وعز الدين المناصرة، وفي الشعر العربي المعاصر مثل السياب وأمل دنقل وغيرهم الكثير.

ومن أين تأتيك أفكار أبياتك الشعرية، تضيف: "تأتيني أفكار القصائد من تجاربي الذاتية أولًا، ومن تجارب الواقع الذي أعيش فيه، وكيف إذا كان هذا الواقع فلسطينيًا، فلسطين في كل دقيقة بها خبر عاجل، هذا الواقع الفلسطينيي ذو الظروف المتباينة، وهذا الإنسان الفلسطينيي المتفرد بتمرده وعنفوانه؛ يجعل من القصيدة الفلسطينية استشرافًا حقيقيًا للمستقبل، وقراءة واعية للذات وللكون".

لا تسير الحياة بدون داعم حقيقي، والدة مريم كانت الركن المتين لها، تقرأ لها كل القصائد بلا استثناء، تقول: "بانتقالي للمرحلة الجامعية حظيت كثيرًا باهتمام أساتذة النقد والأدب في الجامعة، الداعم الحقيقي لاستمرار الموهبة هو رغبتنا الحقيقية في الانتماء الحقيقي لنهار أجمل، وأيضًا قصيدتي هي فلسطين التي حملناها قمحًا وزيتونًا في قصائدنا، لشمسها الدافئة التي تلونت بلهفتنا للوصول".

تعتبر مريم أن الجائزة الأعمق للشاعر هي محبة الناس، هي ذلك البريق الصادق في عيونهم حينما يجدون في كلمات الشاعر ما يحمل أوجاعهم وآمالهم، أما عن الجوائز التي حصلت عليها عديدة، منها جائزة جاكوتشي للأدب العالمي من وزارة الثقافة اليابانية في عام ٢٠١٩م. وجائزة مؤسسة فلسطين الدولية للشعر دورة الشاعر معين بسيسو عن ديوان رسائل إلى البرتقالي للعام ٢٠٢١م. ومؤخرًا نالت جائزة أنطون سعادة الأدبيّة من بيرةت عن ديوان انتماء للنهار للعام ٢٠٢٣م.

وعن ديوانها الأخير انتماء للنهار تقول: "ديوان سيصدر قريبًا وهو حداثي معاصر بصوت المرأة الفلسطينية التي تحمل بيديها بيارات الزيتون، وفي عينيها بيادر الحلم، وفي روحها أحلام العصافير. حاولت في هذا الديوان أن أسلط الضوء على الجانب المشرق في غزة، ذلك الجانب الذي لا تغطيه كاميرات الأعلام، الجانب الوجداني والثقافي الجميل لبلد ذي ظرف استثنائي يقبع تحت نيران الحروب منذ سنوات، ذلك لأن فلسطين تستحق الأجمل، تستحق حياة تليق بها وبتاريخها العريق".

تحلم مريم دائمًا أن تحمل صوت فلسطين إلى كل المحافل الدولية، لتكون فلسطين حاضرة في قلب كل إنسان حر، تحلم أن تحلق بفلسطين في كل مدى وفي كل أفق، حاملة آلام القدس وأحلام المخيمات وحنين المدن والقرى.