بنفسج

قصتي.. آمنة نافع

الثلاثاء 03 أكتوبر

"الله يرضى عليك يا بنتي ويعطيكِ العافية". هذا الدعاء من عجوز في القدس يهون عليَّ تعب اليوم، وتنغيص الاحتلال، يطبطب على قلبي فيمدني بالطاقة، منذ سبع سنوات وأنا أتطوع في مدينة القدس لإسعاف المصابين خلال المواجهات مع الاحتلال، واجهت صعوبات كثيرة من المضايقات وخلافه، ومن الإرهاق الجسدي الذي كان يباغتني في أيام المواجهات القوية بين المصلين وقوات الاحتلال الذي يتعمد إصابة المتواجدين بالقدس. أنا آمنة نافع متطوعة في القدس أعمل كمسعفة خلال الأيام الحرجة هناك، وأنا من بلدة نعلين، وأدرس التصميم في جامعة بيرزيت.

"الله يرضى عليك يا بنتي ويعطيكِ العافية". هذا الدعاء من عجوز في القدس يهون عليَّ تعب اليوم، وتنغيص الاحتلال، يطبطب على قلبي فيمدني بالطاقة، منذ سبع سنوات وأنا أتطوع في مدينة القدس لإسعاف المصابين خلال المواجهات مع الاحتلال، واجهت صعوبات كثيرة من المضايقات وخلافه، ومن الإرهاق الجسدي الذي كان يباغتني في أيام المواجهات القوية بين المصلين وقوات الاحتلال الذي يتعمد إصابة المتواجدين بالقدس.

أنا آمنة نافع متطوعة في القدس أعمل كمسعفة خلال الأيام الحرجة هناك، وأنا من بلدة نعلين، وأدرس التصميم في جامعة بيرزيت. أستغل كل رمضان للنزول إلى القدس، ففكرت كيف أخدم المدينة المقدسة خلال تواجدي هناك، فالتحقت بدورة إسعاف بسيطة ثم رأيت جمعية تضم متطوعين كثر، طلبت الالتحاق بهم فرحبوا بي، ومن يومها وأن أعمل في باحات الأقصى كمسعفة مع العلم أنني الوحيدة من الضفة، كل الفريق من ضواحي القدس. 

يكثر عملنا في أيام الجمعة كون المضايقات تزداد من طرف الاحتلال. في العام الماضي دوامنا في باب العامود وكنا متواجدين لإسعاف المصابين على الفور. أذكر العام الماضي في الجمعة الأخيرة من رمضان، وبعد عمل لمدة يومين دون نوم وصلت لمرحلة الهلوسة من قلة النوم وأنا أمشي في الباحات وإذ بحالة إغماء تستغيث بنا، فتوجهت إلى هناك برفقة الآخرين، وإذ بي أصاب بالإعياء الشديد، فأسعفوني إلى جانب الحالة الأخرى. 

لم يمنعني الإرهاق الجسدي من أظل مستمرة في عملي التطوعي كمسعفة، بل بت أكثر إصرارًا على العمل وخدمة الأقصى.  أنا أتطوع منذ كان عمري عشر سنوات، بغض النظر عن طبيعة العمل التطوعي؛ أحب أن أعطي بسخاء، ولا أتصوؤ نفسي في حياة بلا تطوع.

لدي مشروع اسمه "قلم وحجر"، وهو مشروع فني بسيط أنشأته في الصف العاشر، أرسم فيه على الحجارة، سرعان ما ذاع صيت رسوماتي، فبحثت عن مكان لأعرض فيه ما أرسم، وإذ أنني أجد مؤسسة أصالة، فعرضت رسوماتي في معرض تابع لهم، ونالت أعمالي إعجاب رواده.

لأخبركم عن موقف تعرضت له من جنود الاحتلال خلال ركضي لمساعدة المصابين في الخيمة؛ لم أكن أرتدي وقتها الزي الخاص بالإسعاف، فمنعني الجندي من الدخول على الرغم من البطاقة الخاصة بي، وظللت لوقت طويل أنتظر أن يسمحوا لي بالدخول بعدما ارتديت زي الإسعاف، هذا جزء من تضييق الجنود علينا.  نسأل الله أن يحرر القدس وندخلها فاتحين دون أن نلمح جندي واحد من الاحتلال.