بنفسج

من أقصى العوالم إلى أقصاها: حراك عالمي من أجل غزة

الأربعاء 05 يونيو

لا تزال حملات المقاطعة ودعم غزة العالمية تتمدد وتتوسع إلى بلدان أخر، من أقصى العوالم إلى أقصاها، من أميركا إلى أستراليا وأوروبا، وتختلف أشكال الدعم؛ فمنها الدعم الأكاديمي الذي بدأه طلاب الجامعات، والهيئات الأكاديمية، وقد أبدعوا في دعواتهم للمقاطعة والدعوة إلى وقف العدوان، ومحاكمة مجرمي الحرب. إلى الدعم الذي أبداه الفنانون العالميون في المسارح العالمية، وصولًا إلى المهرجات العالمية ومنها مهرجان كان السينمائي الذي انتهى مؤخرًا، وشاهدنا على السجادة الحمراء أشكال دعم مختلفة من خلال اللباس أو الزينة، و عن طريق ارتداء إكسسورات لها علاقة بفلسطين ودعم قضيتها.

من أجل غزة: اعتصامات ومظاهرات في مدن عالمية كبرى 

مظاهرات عالمية للتنديد بالحرب الإسرائيلية على غزة.jpg
مظاهرات في مدن وعواصم عالمية تنديدا بتواصل عدوان الاحتلال على شعبنا

بالأمس القريب خرجت الجماهير الفرنسية باعتصامات واحتجاجات فور خروج نتنياهو على القناة الفرنسية TFI، مطالبين بمقاطعة القناة، بوعي جماهيري عال يستهجن على قناة فرنسية استقبالها لمجرم الحرب نتنياهو، فخرجوا يهتفون: كيف لفرنسا أن تفسح المجال لقاتل للحديث عبرها؟ مكان نتنياهو أمام محمة العدل وليس على الشاشة الفرنسية الأولى، يا للعار! كيف لفرنسا أن تطرد نائبًا لوح بعلم فلسطين بينما تستقبل قاتلًا على قنواتها. أرادوا أن يمحو فلسطين فأصبح العالم كله فلسطين!

ولم يكد وزير الخارجية الدنماركي إنهاء خطابه حتى صرخ طلاب جامعة كوبنهاجن:" أنت كاذب، لن نتوقف، المقاطعة الأكاديمية قادمة، أوقفوا الحصار على غزة، كيف تجرؤ على الكذب وأنت ترسل الأسلحة إلى إسرائيل!" فرحل الوزير دون أن ينبس بكلمة، فلسان الباطل أخرس.

في مشارق الأرض ومغاربها تنتفض الجماهير كما لم يحدث سابقا في أي من البلدان؛ ففي البوسنة والهرسك المتظاهرون يرفعون علم فلسطين على جسر مدينة موستار التاريخي، وهو أول حدث احتجاجي يحدث تضامن مع دولة في العالم. كما رأينا النائبة البرلمانية صابرينا سيبايهي تنشر صورة لها، عبر حسابها على "إكس"، وهي ترتدي الكوفية الفلسطينية، من داخل مقر الجمعية الوطنية الفرنسية، دعمًا لـفلسطين.

كما يشارك في الاحتجاجات من وقع عليهم الظلم ومورست بحقهم وحق عائلاتهم إبادة جماعية يشهد عليها التاريخ، جاؤوا هم كذلك شاهدين، أمثال ساندرين إكوانركوندا، التي تقول: "واجهت عائلتي في رواندا قبل 30 عامًا، الإبادة الجماعية، والفلسطينيين يتعرضون لشيء مماثل، أنا ناجية من الإبادة الجماعية في عام 1994، رأيت اللغة التي تجرد الفلسطينيين من إنسانيتهم ووصفهم بالحيوانات، فقدت عائلتي وأهلي ودوري الآن أن أكون شاهدة على ما يحدث".

"إذا قررتم التحرك ضد الطلاب يجب عليكم تخطينا أولًا"..البروفيسورة في جامعة تورنتو، ديبورا كوين، تصطف إلى جانب الطلاب الداعمين لفلسطين في مواجهة السلطات التي تمنع الاعتصامات المناهضة للاحتلال وتمارس القمع بحق الطلب.

أما النائبة الأمريكية إلهان عمر فتوبخ مستشار جامعة كاليفورنيا بسبب سماحه للشرطة بدخول الحرم الجامعي ووقوع صدام عنيف بين الطلاب المناهضين لإسرائيل والداعمين لها، قائلة: "كان عليكم حمايتهم داخل الحرم الجامعي بدلًا من التهجم عليهم وهم يقومون بأعمال إنسانية، ويتظاهرون لمواجهة جرائم الحرب والإبادة الجماعية في فلسطين...".

كما رفع علم فلسطين على ملعب سان ماميس في نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات للتعبير عن التضامن مع غزة والمطالبة بوقف الإبـادة الجماعية. وفي مشهد آخر للنائبة الثانية لرئيس الوزراء الإسباني يولاندا دياز تستخدم مصطلح "فلسطين حرة من النهر إلى البحر" في تعليقها على اعتراف إسبانيا بفلسطين.

على السجادة الحمراء: إطلالات مهرجان كان دعمًا لغزة

نجوم تحدوا قوانين مهرجان كان لدعم القضية الفلسطينية.jpg
نجوم تحدوا قوانين مهرجان "كان" لدعم القضية الفلسطينية

بينما لم تلق بعض من المجلات العربية بالًا في تعليقها على إطلالات الفنانات العالميات أمثال بيلا حديد، ذات الأصول الفلسطينية، وقد ظهرت بفستان على شكل كوفية المقاومة الفلسطينية، في مهرجان كان، وتجولت بفستانها في شوارع المدينة، تعلق أحد المجلات العربي المعروفة بأنها "تستمتع بالصيف في مدينة كان"، دون التعليق على فستانها والهدف من الخروج في الشوارع بهذه الإطلالة.

النجمة الأسترالية كيت بلانشيت ظهرت بفستان أسود اللون بلا أكمام، ومزود بذيل، من الخارج بلون وردي فاتح للغاية يصل للأبيض، ومن الداخل باللون الأخضر، وعند وقوفها على السجادة الحمراء حركته لتبدو ألوان الفستان مع السجادة مكونة لألوان علم فلسطين.

وأظهرت الهندية كاني كوسروتي دعمها للشعب الفلسطيني عن طريق حملها حقيبة على هيئة بطيخة، وقد أصبحت رمزا للقضية الفلسطينية عام 1976 حين منع جيش الاحتلال رفع علم فلسطين فقام الشعب برفع البطيخ لأنه يتضمن نفس ألوان العلم.

كما حرص الفنان الأسترالي جاي بيرس على إظهار ذلك وقت العرض الأول لفيلمه The Shrouds، المشارك في المسابقة الرسمية، وذلك عن طريق تزيين بدلته الرمسية بدبوس على هيئة علم فلسطين وأسورة من نفس ألوان العلم كانت إطلالة جاي بيرس الأكثر إثارة للجدل بعد أن قامت مجلة Vanity Fair الفرنسية بحذف الدبوس عن طريق برنامج فوتوشوب.

وأظهرت الهندية كاني كوسروتي دعمها للشعب الفلسطيني عن طريق حملها حقيبة على هيئة بطيخة، وقد أصبحت رمزا للقضية الفلسطينية عام 1976 حين منع جيش الاحتلال رفع علم فلسطين فقام الشعب برفع البطيخ لأنه يتضمن نفس ألوان العلم. كما ظهر المخرج والمصور الفرنسي جيل بورت، عضو لجنة التحكيم، بدبوس على هيئة بطيخة على بدلته، في ختام المهرجان. وحصرت المخرجة المغربية وعضو لجنة تحكيم "نظرة ما"، أسماء المدير، على إظهار الدعم الصريح لفلسطين عبر رفع علم الدولة في ختام المهرجان.

وأثناء حضور العرض الأول لفيلمه The Count of Monte-Cristo، حرص الممثل الفرنسي باستين بويو على ارتداء دبوسين، الاول لعلم فلسطين والثاني يطالب بوقف إطلاق النار على غزة. وارتدت الممثلة البريطانية باسكال كان تي شيرت يحمل عبارة "فلسطين" بالعربية من بعد عرض فيلمها September Says المشارك في مسابقة "نظرة ما"، وكانت الإطلالة من تصميم الماركة الفلسطينية Trashy Clothing.