بنفسج

في ضوء الشريعة: حول التربية الجنسية وأدوارنا الغائبة

السبت 20 نوفمبر

من مفهوم "العَيْبِ" السّائد في مُجتمعاتِنا، أُسدِلتْ أغشية العتمة على معارف كثيرة، وحالت دون تشرُّب العقول بصيص النّور، كُمّمت الأفواه وأخْرِست الألسن، وأُلبِست المُجتمعات رداء جهلٍ آخر في غير موْضِعه، أخافَت الولد من أبيه، وأخجلت الأب من بنِيه، وانصرف كلّ امرئٍ منهم إلى ملاذٍ يُغنيه، خوف سُؤالٍ عن جسدٍ يَحْويه، دون أن يعبؤوا بخطرٍ مُحدقٍ يأتيه من صديق سوءٍ أو مواقع إباحيّة تغويه.

| ثقافة العيب

التربيّة الجنسيّة للطّفل من أكثر الجوانب التي أبخستها ثقافة "العيْبِ" المجتمعيّة حقّها، في حين كان على الآباء الوعي بداية، ثمّ إرشاد أبنائهم وتعليمهم تأسيسًا من ناحيةٍ، على رسوخ القيم الأصليّة في الفِطرة الإنسانيّة، كرُكنٍ أساسيّ في بناء الفاعل الأخلاقيّ، ومن ناحية أخرى، لدَرءِ السّوء عنهم، ولإقامة الحجّة عليهم.
 

والتربية الجنسيّة أوسع من أن تُختزل في "العلاقات الحميميّة" بين الجنسين، بل تتجاوزها إلى تعرّف كل طفلٍ على هويته الجنسيّة، واعتزازه بها. وكل هذا بعيدًا عن مشاعر الخِزْي والعار التي قد تغرسها فيه المعاملات اللاواعية، ثمّ تَعرّفه على الجنس الآخر، وعلى الاختلاف بينهما.

ولعلّ التربيّة الجنسيّة للطّفل من أكثر الجوانب التي أبخستها ثقافة "العيْبِ" المجتمعيّة حقّها، في حين كان على الآباء الوعي بداية، ثمّ إرشاد أبنائهم وتعليمهم تأسيسًا من ناحيةٍ، على رسوخ القيم الأصليّة في الفِطرة الإنسانيّة، كرُكنٍ أساسيّ في بناء الفاعل الأخلاقيّ، ومن ناحية أخرى، لدَرءِ السّوء عنهم، ولإقامة الحجّة عليهم، فالعلم شرطُ المُحاسبة، وإلاّ، فالذّنب يقعُ عليك أوّلاً أبًا كنت أو أمًّا. والتربية الجنسيّة أوسع من أن تُختزل في "العلاقات الحميميّة" بين الجنسين، بل تتجاوزها إلى تعرّف كل طفلٍ على هويته الجنسيّة، واعتزازه بها.

وكل هذا بعيدًا عن مشاعر الخِزْي والعار التي قد تغرسها فيه المعاملات اللاواعية، ثمّ تَعرّفه على الجنس الآخر، وعلى الاختلاف بينهما، والذي لا يتعدّى أن يكون اختلافًا بنيويًّا وعضويًّا فقط، مع تساوٍ في التكليف الشرعيّ والعبادات والمسؤوليّات، واحترامه له دون تحقير ولا استعلاء. وكذا إلى معرفة الأسس الصّحيحة في التعامل مع عورته وعورات غيره، ومعرفة معنى البلوغ، مظاهره وأحكامه، وإلى معرفته للمفاهيم السويّة عن الأسرة والعلاقة الصحيّة ليتمكّن مستقبلاً من إنشاء علاقات متزنة سليمة أيضًا.

| التربية: علاقة حب ورسالة

 
إنّ التربيةَ بشكلٍ عامّ علاقةُ حبّ قبل أن تكون رسالة، فيها من الرّأفة والرّحمة والمودّة ما يفتحُ قنوات الحِوار بين الطّفل وأهله، ويُلغي جدران الرّهبة والتّخويف دون إلغاءٍ لأسُس الاحترام.
 
و يجب أن يمتلكوا بدايةً إجابات منهجيّة صحيحة تنطوي على أمانة علميّة، تُقدّم لهم بالتدرّج بحسب مراحلهم العُمريّة، فمرحلة الطّفولة تختلف عن مرحلة المراهقة والبلوغ، فلا يجوز للآباء الدخول في هذه المرحلة في تفاصيل دقيقة لا تتناسب وعمر الطّفل.

إنّ التربيةَ بشكلٍ عامّ علاقةُ حبّ قبل أن تكون رسالة، فيها من الرّأفة والرّحمة والمودّة ما يفتحُ قنوات الحِوار بين الطّفل وأهله، ويُلغي جدران الرّهبة والتّخويف دون إلغاءٍ لأسُس الاحترام، تأمّل كيف ربط -سبحانه وتعالى- العلم باسمه "الرّحمن": {الرَّحْمَنُ*عَلَّمَ الْقُرْآنَ}، ذلك أنّ التّعليم يستوجبُ رحمةً، تُناسب المتعلّم وتُلاقي منه قبولاً، وتلبّي حاجته وتُقَوِّمُ ضعفه.

وانظر إلى الْأَقْرَع بْن حَابِس لما أبْصر النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقبّل الحسن والحسين فَقَالَ: إِن لي عشرَة من الْوَلَد مَا قبلت أحدًا مِنْهُم قط، فَقَالَ النبيّ: "من لَا يَرحَم لَا يُرحَم"، وفي حديثٍ آخر: "أَو َأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ!". وإلى جانب كلّ هذا شيءٌ عظيم آخر هو الصّبر فالاصطبار، {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ}. صفاتٌ من حصلهُنّ أدرك السّبيل القويم لاستلام قلوب الأطفال الغضّة، ليغرس فيها المعاني والقيم والأحلام، ويسقيها بماء العُمر، فيراها تخْضَرُّ أمامه وتُؤتي أُكلها كلّ حين -بإذن ربّها- أصلها ثابتٌ، وفرعُها في السّماء.

ومن أجل أن يغرس الآباء في نفسيّة أطفالهم الوعي الصّحيح في هذا الجانب، ويكون إعدادهم لهم إعدادًا سليمًا غير مشوّهٍ، يجب أن يمتلكوا بدايةً إجابات منهجيّة صحيحة تنطوي على أمانة علميّة ودقّة وبساطة، تُقدّم لهم بالتدرّج بحسب مراحلهم العُمريّة، فمرحلة الطّفولة تختلف عن مرحلة المراهقة والبلوغ، فلا يجوز للآباء الدخول في هذه المرحلة في تفاصيل دقيقة لا تتناسب وعمر الطّفل، بل يجب التسطيح والتّبسيط، وإلا الاعتذار عن الإجابة بادّعاء عدم المعرفة، بلهجة ليّنة، مع وعدٍ بالبحث في الموضوع إن تجاوز السّؤال حدود المعقول.

والأمر ليس بالصّعب ولا هو أيضًا بالهيّن، حيث يتطلّب بعض الحنكة والمراوغة والسلاسة. مع تشجيعهم على طرح الأسئلة والنقاش والحوار الدّائمين، بعيدًا عن لهجة التأنيب والاستخفاف؛ حتّى تكون أنت -كأبٍ وأمّ- منبع المعرفة الأوّل لطفلك، فتكفيه خطر البحث عن إجابات لأسئلته من مصادر غير مرجعيّة قد تكون مغلوطة، تؤدّي إلى تشويشه مستقبلاً، ولتتمكّن من التعرّف على الأفكار التي تجول في عقله الصّغير وتتحكّم بها.

| علاقة الطفل بجسده: ماذا تقول الشريعة؟

التربية4.png

| التربية الجنسيّة : " تعني أن يعرف الطفل أو الشّاب كل ما له علاقة بالناحية الجنسية، ومَنهج التعامل معها وفق التعاليم الإسلامية والقيم الأخلاقية". وانظر كيف ترتّب عن مجرّد دخول لفظ "تربية" على لفظ إباحي تغيير تام لمعناه، فالتربية تهتم بتهذيب المعلومات الجنسية لدى الطفل. وتتضمّن هذه التربية النقاط التالية:

| تعريف الطفل على أعضائه: من المهم تعرّيف الطّفل على أعضاء جسده، وعلى التناسليّة منها، شأنها شأن أي عضو آخر في الجسد، مع معرفة أسمائها العلميّة ووظائفها البيولوجيّة، بشكل مبسّط وفق مراحل (يمكن أخذ النباتات والحيوانات، كنماذج وأمثلة يتدرّج فيها الآباء لتوضيح المفاهيم لدى الطّفل).

| كيفية التعامل مع عورته: وأخبره عن العورة وحدودها، وكيفيّة التعامل مع الأعضاء التناسليّة، علمه تعامل الطهارة، الحصانة (حصانة الفرج) من أي حرام (من النفس: الاستمناء والعادة السريّة، ومن الآخر: التحرش والزنا واللواط)، السّتر.

| حفظ عورته وسترها عن أي أحد: وهذا يتشكّل مرحليًّا بتعليم الطّفل أنّ جسده مساحته الخاصّة التي لا يمكن لأيّ شخص أن يتجاوزها، وأن له أعضاء خاصة لا يجب على أحد رؤيتها أو لمسها، ويمكن للآباء ترسيخ هذه المفاهيم لدى أطفالهم انطلاقًا من ستر عوراتهم هم ككبار أمامهم، وتشجيعهم على حفظ مساحتهم وحدودهم بالاستئذان حين الدّخول عليهم، وتعليمهم دخول الحمام بمفردهم والاعتناء بنظافتهم الشخصيّة، إضافة إلى الاستعانة بقَصص القرآن الكريم ذات الحمولة التربوية الجنسيّة لشرح الأمور بشكل مبسّط.

في حين أنّ الطّفل يبدأ بالتعرّف على أعضائه والشعور بها في مرحلة مبكرة جدًّا (تصل إلى السنتين). والتعامل المبكّر معه بلغة هادئة منطقيَّة، بعيدة عن الإثارة أو الابتِذال، تعين على غرس هذه القيم لديه، وتحصّنه من التعرّض للتحرش الجنسي والاغتصاب داخل الأسرة أو خارجها.

| إعطائه معلومات جنسية صحيحة: إضافة إلى التعامل مع عورات الآخرين بتهذيب سلوك غضّ البصر لديه، وترسيخ ثقافة الاستئذان، إضافة إلى مقتضيات أخرى تمكّنه من تكوين معلومات جنسيّة صحيحة مع المجتمع: كالحجاب، الستر، وآداب الاختلاط.

| تجنب إعطائه حريته في التجول بدون لباس: ومن بين الأخطاء التي يقع فيها معظم الآباء، هي تعاملهم مع الطّفل في هذا الجانب على أنّه "مجرّد طفل لا يفْقَه"، فلا يجدون حرجًا في تركه يتجوّل عاري الجسد، وكذا في السّماح لغيرهم بمداعبته على مستوى مساحاته الخاصّة، إلى جانب الكثير من السلوكيّات الخاطئة.

في حين أنّ الطّفل يبدأ بالتعرّف على أعضائه والشعور بها في مرحلة مبكرة جدًّا (تصل إلى السنتين). والتعامل المبكّر معه بلغة هادئة منطقيَّة، بعيدة عن الإثارة أو الابتِذال، تعين على غرس هذه القيم لديه، وتحصّنه من التعرّض للتحرش الجنسي والاغتصاب داخل الأسرة أو خارجها. كما من المهم تعزّيز لغة الحوار المستمرّ بين الأمّ وطفلها الثقة والأمان التي تتيح له العودة إليها إذا ما تعرّض لهذه الحوادث، وتجعله على دراية بالتغيّرات التي ستطرأ عليه في سنّ البلوغ، دون أن يثير ذلك هلعه على حين غفلة.

| الجنس ومفاهيمنا المشوّهة

المُلاحظ أنّ أغلب الآباء بمجرّد أن تُطرح عليهم أسئلة لها علاقة بالجنس؛ حتّى يتصدّروا لزجر الطّفل، ونهره بأسلوبٍ فجّ، مع تغيّرٍ واضحٍ في ملامح الوجه، ومنهم من يتجاوز ذلك إلى العقاب، وهذا أسلوب خاطئ تمامًا نابعٌ من تكوين مشوّه مُسبق نتوارثه جيلاً عن جيلٍ، ففي الوقت الذي وجب أن تكون مشاعرنا تجاهه خارج نطاق مفهوم "العيْب"، "المقزّز" و"الحرام"، وأن يتبادر إلى أذهاننا مع معاني عظيمة للجزء الجميل الشرعي الذي ينطوي عليه، كغريزة وفطرة فطرنا الله عليها لحفظ النوع الإنساني من الانقراض. 
 
إنّ غرس الثّقافة الجنسيّة لدى أبنائنا وبناتنا في سنّ مبكّرة بات حاجة ملحّة لا يمكن تجاوزها أو السّكوت عنها لأيّ سببٍ من الأسباب، وإن غفل عنها آباؤنا فيما سبق، فهي أمانة في أعناقنا لن يُسقطها أو يحملها عنّا أحد.

| الجنس وطرح الأسئلة: والمُلاحظ أنّ أغلب الآباء بمجرّد أن تُطرح عليهم أسئلة لها علاقة بالجنس؛ حتّى يتصدّروا لزجر الطّفل، ونهره بأسلوبٍ فجّ، مع تغيّرٍ واضحٍ في ملامح الوجه، ومنهم من يتجاوز ذلك إلى العقاب، وهذا أسلوب خاطئ تمامًا نابعٌ من تكوين مشوّه مُسبق نتوارثه جيلاً عن جيلٍ، ففي الوقت الذي وجب أن تكون مشاعرنا تجاهه خارج نطاق مفهوم "العيْب"، "المقزّز" و"الحرام"، وأن يتبادر إلى أذهاننا مع معاني عظيمة للجزء الجميل الشرعي الذي ينطوي عليه، كغريزة وفطرة فطرنا الله عليها لحفظ النوع الإنساني من الانقراض، ولو تأمّلت التعبير القرآني، وهو يشِفُّ عند تصوير العلاقة بين الزّوجين لتجلّى لك المعنى:

{هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ}: السّتر، الحميميّة والقرب. {خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}: السّكن والاطمئنان، المودّة والرّحمة. {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا}: السّكن والأنس والاستقرار، مع تصوير لطيف لامتزاج روحين، يسمو عن مجرّد اندفاعٍ حيوانيّ في لذّةٍ عابرة ونزوةٍ عارضة. {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا}: الغبطة، البُشرى ورحمة الله التي يتفضّل بها على من يّشاء من عباده.

التربية2.png

| السؤال لا يعني تجاوز الأدب: وهذا مُنتهى الحياء في التّصوير، مع ترقيقٍ لحاشية الفعل بعيدًا عن غلظة الصّورة الحيوانيّة، ترقّ به العلاقة الإنسانيّة وتَرقى، يُصاحبه وصفٌ مُرهفٌ للحمل في بدايته "خفيفًا"، وكلّها إيحاءات توجب تنظيف نظرتنا المشوبة تجاه هذه العلاقة، مع إدراك جهد هذا الدّين لترقية الفكر الإنساني، وليثير بداخلنا الرقيّ والثقافة. والتطرّق للحديث في هذا الجانب لا يعني أبدًا تجاوز حدود الأدب، ولا اختراق سريّة العلاقات الزوجيّة، فهؤلاء وصفهم النبيّ في قوله: "إِنَّ مَثَلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِثْلَ شَيْطَانٍ وشَيْطَانَةٍ لَقي أَحَدُهُما صَاحِبَهُ بِالسِّكَةِ، فَقَضَى حاجَتَهُ مِنْها وَالنّاسُ يَنْظُرُونَ".

إنّ غرس الثّقافة الجنسيّة لدى أبنائنا وبناتنا في سنّ مبكّرة بات حاجة ملحّة لا يمكن تجاوزها أو السّكوت عنها لأيّ سببٍ من الأسباب، وإن غفل عنها آباؤنا فيما سبق، فهي أمانة في أعناقنا لن يُسقطها أو يحملها عنّا أحد، خاصّة في ظلّ الانتِشار الرَّهيب لنوادي الأنترنت الَّتي تَحتضِن الصَّغير قبل الكبير.

| الثقافة الجنسية ضرورية: إنّ غرس الثّقافة الجنسيّة لدى أبنائنا وبناتنا في سنّ مبكّرة بات حاجة ملحّة لا يمكن تجاوزها أو السّكوت عنها لأيّ سببٍ من الأسباب، وإن غفل عنها آباؤنا فيما سبق، فهي أمانة في أعناقنا لن يُسقطها أو يحملها عنّا أحد، خاصّة في ظلّ الانتِشار الرَّهيب لنوادي الأنترنت الَّتي تَحتضِن الصَّغير قبل الكبير، وما تنطوي عليه من فتن أخلاقيّة تصارعنا في عُقر دارنا، عبر المواقع والأفلام الإباحيّة، وحتّى منصات التواصل على اختلافها.

 فما رأيت -في عصرنا الحديث هذا- شيئًا أذهب للخُلق، وأسلب للعقل، وأبخس للعلم، وأجلب للضّرر، وأقتل للتّقوى، وأضيع للوقت من الاستخدام المُستهتر للأنترنت، فقد ابتلي النّاس -على اختلاف أعمارهم- بالغفلة واتّباع الهوى والرّكون للشهوات واللذات، واتّباع كلّ قليل علمٍ مُزايدٍ بقشور المعارف، يفتح باب الكلام في قضايا ليس لهُ بها عِلمٌ ولا دراية، غير أنّه يحسن سَبك الكلام ونفخ الحروف تزين الهوى، فيضيّع معه جيل كامل، في حين نواصل نحن الاسترخاء والاتكاء على أفكارنا المُجهضة التي نحَرتها ثقافة "العيْبِ" و"الحرام"، والحقيقة، أنّ الحرام يداعب ذهن أبنائنا ونحن لا ندري.