بنفسج

الزوج والزوجة.. الأصول والفروع

الثلاثاء 16 مايو

من الصعب جدًا أن يقع اختيارك على شريك لا يتفق معك في الرؤية العامة للزواج، ولا يتقاطع معك في التجربة الإنسانية والحياتية لدرجة افتراق الرؤى، وتشتت الوجهات بما يقفد الزواج كل معانيه الاتصالية. من المؤسف أن تختار الفتاة زوجًا يريد أن يؤسس هدفًا دنيويًا ماديًا، بينما هي تتطلع إلى جانب ذلك لهدف أخروي ممتد.

من الصعب جدًا أن يقع اختيارك على شريك لا يتفق معك في الرؤية العامة للزواج، ولا يتقاطع معك في التجربة الإنسانية والحياتية لدرجة افتراق الرؤى، وتشتت الوجهات بما يقفد الزواج كل معانيه الاتصالية. من المؤسف أن تختار الفتاة زوجًا يريد أن يؤسس هدفًا دنيويًا ماديًا، بينما هي تتطلع إلى جانب ذلك لهدف أخروي ممتد.

ليس من النعيم أن تختار الدؤوبة النشيطة صاحب الكسل والخمول، ومن النقمة أن يتزوج الطموح من تخشى التقدم، وتتلحف بالواقع، وتحب الرضى بأقل القليل و أيسر المتاح في كل شأنها. ومن ظلم المثقفة لنفسها أن تتزوج متلبد العقل كارها للكتب، لأنه سيراها تمارس ترفًا فكريًا وبذخا معرفيًا لا قيمة له.

ومن الشقاء أن يرتبط الإنسان العملي بطبعه والعقلاني في قراراته من التي لا تخلع نظارة عواطفها أبدًا، ولا ترى الدنيا إلا من بعدسة المشاعر والشاعرية. في الاختيار تشابهوا في الأصول، ودعوا الفروع ترسم لوحات من الاختلاف الجميل المتكامل، ولكن من الصعب جدا الانطلاق من بون شديد واختلاف واسع.