بنفسج

قرية كور الأثرية… تحفة معمارية تروي ستة قرون من التاريخ الفلسطيني

الأحد 02 اغسطس

قرية كور الأثرية
قرية كور الأثرية

شاهقةُ البنيان، عريقةٌ بأصالتها، بهيَّةُ العمران، تزينها القباب والأقواس والزخارف البديعة، وفيها من سحر المكان ما يأخذك إلى عصور المماليك والعثمانيين، حيث لا تزال تفاصيلها المعمارية تنبض بعبق التاريخ. أينما ولّيت وجهك، تلامس تفاصيل صغيرة من البهاء والجمال؛ إذ تكتسي القرية بأبواب ونوافذ ذات أقواس، تزينها زخارف هندسية ونقوش بديعة، فيما تعلوها القباب التي تضفي على المكان طابعًا معماريًا فريدًا.

قرية كور: إرث عريق

يلتصق المسجد الأثري بمسجد القرية الحديث في مشهد يجسد امتداد التاريخ وتلاقي الماضي بالحاضر، بينما تتجاور البيوت القديمة مع المنازل الحديثة، لتروي حكاية قرية حافظت على روحها رغم تعاقب السنين. كما تضم القرية بقايا حصن وبرج شُيِّدا بالحجر، وما زالا شاهدين على عراقة المكان وأصالته.

وعلى بُعد 12 كيلومترًا جنوب شرق مدينة طولكرم، شمال الضفة الغربية المحتلة، تتربع قرية كور الأثرية، شاهدة على إرث حضاري عريق يمتد عبر القرون، وترتفع نحو 360 مترًا فوق مستوى سطح البحر.

ويلتصق المسجد الأثري بمسجد القرية الحديث في مشهد يجسد امتداد التاريخ وتلاقي الماضي بالحاضر، بينما تتجاور البيوت القديمة مع المنازل الحديثة، لتروي حكاية قرية حافظت على روحها رغم تعاقب السنين. كما تضم القرية بقايا حصن وبرج شُيِّدا بالحجر، وما زالا شاهدين على عراقة المكان وأصالته.

وعلى بُعد 12 كيلومترًا جنوب شرق مدينة طولكرم، شمال الضفة الغربية المحتلة، تتربع قرية كور الأثرية، شاهدة على إرث حضاري عريق يمتد عبر القرون، وترتفع نحو 360 مترًا فوق مستوى سطح البحر.

وتضم قرية كور الأثرية، التي تتميز قصورها بضخامتها وبنائها الحجري المتين، جدرانًا مزخرفة بنقوش هندسية وأرابيسك إسلامي، ونوافذ ضيقة، وأبوابًا مقوسة، وعشرات القباب نصف الكروية التي تعلو المباني. وقد شملت هذه المباني أماكن للسكن، ومستودعات لتخزين المؤن والمواد التموينية، إضافة إلى سجن وآبار للمياه.

حمامة البر

تحوي القرية مقابر تعود إلى العصر الروماني، وبركة مائية ضخمة، وبقايا حصن، وبرج مراقبة حجري. وفي سالف العصر، لُقِّبت القرية بـ”حمامة البر”، إذ اعتاد البحّارة أن يستبشروا برؤيتها من سفنهم، فقد كانت مبانيها الشاهقة تلوح لهم من بعيد، معلنة اقترابهم من اليابسة.

ولا يتجاوز عدد سكان القرية ثلاثمائة نسمة، إذ رحل معظمهم بعد الاحتلال عامي 1948 و1967، وينحدرون من عائلة الجيوسي.

كما تحوي القرية مقابر تعود إلى العصر الروماني، وبركة مائية ضخمة، وبقايا حصن، وبرج مراقبة حجري. وفي سالف العصر، لُقِّبت القرية بـ”حمامة البر”، إذ اعتاد البحّارة أن يستبشروا برؤيتها من سفنهم، فقد كانت مبانيها الشاهقة تلوح لهم من بعيد، معلنة اقترابهم من اليابسة، فتغدو بشارة نجاة بعد عناء البحر.

وتتربّع القرية، التي يعود تاريخ بنائها إلى نحو ستمئة عام، على تلة مطلة على البحر الأبيض المتوسط، وتنسب إلى الشيخ يوسف واكد الجيوسي، الذي شيّد فيها أحد عشر قلعة وقصرًا استخدمت للسكن والدفاع، وأحاطها بسور حصين يعكس أهميتها الاستراتيجية آنذاك.

ولا يتجاوز عدد سكان القرية ثلاثمائة نسمة، إذ رحل معظمهم بعد الاحتلال عامي 1948 و1967، وينحدرون من عائلة الجيوسي التي استوطنت القرية أثناء الحكم العثماني لفلسطين، حين تولى جد العائلة الجيوسي قضاء أكثر من ثلاثين قرية، من بينها قرية كور.

أطماع الاحتلال

قرية حمامة البر.jpg

وعانت القرية، على امتداد تاريخها، من الإهمال الذي طال معالمها الأثرية، فأصبحت بعض مبانيها آيلة للسقوط والانهيار، في ظل غياب مشاريع الترميم والحفاظ على هذا الإرث التاريخي.

وبينما لا تزال عائلة الجيوسي تقطن القرية حتى يومنا هذا، فإنها تناشد الجهات المختصة الالتفات إلى هذا المعلم التاريخي، من خلال ترميمه وحمايته، وتنفيذ مشاريع سياحية تسهم في إحيائه، داعية الزوار إلى اكتشاف ما تختزنه القرية من إرث حضاري يشهد على تعاقب حضارات وعصور مختلفة.

وفي وقت تتصاعد فيه أطماع الاحتلال ومستوطنيه بالاستيلاء على كل ما هو فلسطيني، ولا سيما المواقع الأثرية، تبرز أهمية صون هذا الموروث التاريخي في مواجهة محاولات طمس الهوية، وسرقة التاريخ، وتزييف الوقائع، في مسعى لاقتلاع الشواهد التي تروي حكاية الأرض وأهلها.